فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 64

هذه بعض مشاعر أُسود جوانتانامو، وأحاسيسهم الدفينة في ظلمة السجن والمستقبل المجهول، على بعد آلاف الأميال فيما وراء البحار.

حيث نقرأ بين طيات هذه القصيدة، ذاك الشعور والألم الجياش الذي اعتمل في نفس ناظمها الأسد النجدي ابراهيم الربيش، وهو يتذكر أهله وأبناءه وذويه، وكل مَن عايشهم في منطقة القصيم، ولعل هذه القصيدة هي النموذج الحي لما يعانيه الآخرون القابعون بعزة خلف قضبان الحبس الانفرادي.

يُسائلني عن الحالِ الحبيب

ويبدو من كتابتهِ الشحوب

وقد جَافى المبيتُ بلا أنيسٍ

وأخْفت حُلو بَسمته الخطوب

يُناديني فقدتك مُنذُ حَولٍ

وشمسُكَ قد تغشاها الغروب

وقد كُنتَ المُجيبَ الى ندائي

وشخصُكَ حاضرفلمَ المغيب

تذكر أُمكَ الظمأى بقلبٍ

به مِن شدة البلوى ثقوب

تقضي ليلها مِن غيرِ نوم

ويغلبها على النوم ِالنحيب

وترفعُ كَفها رَبّاه ُ ابني

بحفظكَ أنت لي نعمَ المجيب

ويمضي يَومُها عَبثا ً تنادي

أُريدك يا بُنيَ ألا تجيب

أجبني يا بُنيَ وَدع عقوقي

بعيد انت عني ام قريب

وبنتكَ أشرقت مِن غيرِ نورٍ

مع الأطفال يُلهبها اللهيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت