تنادي اُمها في كلِ يوم ٍ
ولون الوجهِ مُبتئسٌ كئيب ... أرى في الحي أطفالًا صِغارًا
وللأطفال آباءٌ تجيب
أيا أُماه أين أبي مُقيمُ
أيا اُماهُ أينَ أبي الحبيب
فقدنا والدي فمتى سَيأتي
أجيبي هل تَرينَ أبي يؤوب
فتنكأ جُرحها وتهيجُ أُخرى
يفرق خَدها دَمعٌ سكيب
تكفكف دمعها من غير صوت ٍ
ليخسأ شامتٌ نذلٌ جريب
وإخوان أُخيات عكوفٌ
على الأحزان تجمعهم كُروب
حبيبي يا عزيزَ القلبِ صبرًا
فإني صابرٌ جَلدٌ ... أريب
ولستُ مباليًا في أيّ ِ وادٍ
من الدنيا تجمعت الخطوب
ولستُ مُباليا في أيّ سجن ٍ
من الأوطان أقفلت الدروب
كتابُ اللهِ خيرُ الزادِ فينا
عظيمٌ وهو للبلوى طبيب
الى يوم القيامة سوفَ نمضي
و ثمّ هُنالُكم تشفى القلوب
ويعلم ُ عندها نَذلٌ كفور
عقابَ الله وهو لهمُ رقيب