وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله من أبواب الجنة الثمانية، من أيها شاء .. على ما كان من العمل» [1] .
يقول العلامة ابن حجر العسقلاني: (ويستفاد منه ما يُلَقَّنه النصراني إذا أسلم، قال النووي: هذا حديث عظيم الموقع، وهو من أجمع الأحاديث المشتملة على العقائد؛ فإنه جُمِعَ فيه ما يخرج عنه جميع ملل الكفر على اختلاف عقائدهم وتباعدهم. وقال غيره: في ذكر عيسى تعريض بالنصارى، وإيذان بأن إيمانهم مع قولهم بالتثليث شرك محض، وكذا قوله: «عبده» وفي ذكر «رسوله» تعريض باليهود في إنكارهم رسالته وقذفه بما هو منزه عنه وكذا أمه) .
وثاني هذه الأحكام: البيعة على الدين الصحيح .. وهي الأساس العقدي والشرعي لدخول الإنسان في عقد الإسلام.
وقد مر آنفا كيف لم يقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم مبايعة رجل على بعض شرائع الإسلام دون بعض.
ولذلك اختلفت صيغة البيعة باختلاف المبايِع، باعتبار أن معنى البيعة هو الالتزام، وأن الالتزام مرتبط بمن يبايع [2] ..
وبعد البيعة على الإسلام والإقرار بالشهادتين ينطبق على صاحب البيعة والشهادة اسم «المسلم» الذي لا يجوز إطلاقه على غير المسلمين، حماية لمعنى الانتماء ..
وهو من أهم أسباب حماية الدين، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن ..
الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله ..
(1) مسند أحمد (22727) .
(2) لذلك اختلفت صيغ مبايعة النساء عن صيغ الرجال.