فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع ..
ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جثاء جهنم، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم ..
فادعوا بدعوى الله التي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله» [1] .
ولذلك رد النبي صلى الله عليه وسلم ادعاء أسقف نجران بأنه مسلم، حين قال له: «يا أبا الحارث، أسلم .. » قال: إني مسلم، قال: «يا أبا الحارث، أسلم .. » قال: قد أسلمت قبلك، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «كذبت .. ! منعك من الإسلام ثلاثة: ادعاؤك لله ولدًا، وأكلك الخنزير، وشربك الخمر» [2] .
وعلى أساس الانتماء الصحيح للإسلام يكون الولاء الذي يمنع التشبه بغير المسلمين، حتى لا يختلط الدين في أفهام الناس، وتكون المفاصلة التي تمنع المداهنة والمساومة في الدين.
وفي الوقت الذي ينهى فيه الرسول عليه الصلاة والسلام عن التشبه بغير المسلمين، في العبادة والتصرف والصورة .. نرى النصارى في تحريفهم للدين قد تشبهوا بالوثنيين في عقائدهم وعباداتهم .. !
وبينما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا طلع حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تبرز، فإذا غاب حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب، ولا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها .. فإنها تطلع بين قرني الشيطان» [3] .
وذلك أن تقديس الشمس واستقبالها عاملٌ مشترك بين جميع الديانات الوثنية ..
نجد النصارى لم يدعوا أمرًا من أمور الوثنيين إلا وأدخلوه في دينهم ..
ابتداءً من يوم الأحد Sunday، الذي كان يقدسه الوثنيون، ويعني يوم الشمس ..
(1) أخرجه الترمذي (2790) ، وأحمد (16542، 17132) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة (7/ 427) .
(3) البخاري (3099) .