الصفحة 118 من 660

وأما المرأة فقد استحب لها جمهور العلماء خفض صوتها إلا عند محارمها فلا مانع حينئذٍ أن ترفع الصوت، وأما الإمام ابن حزم فيرى أن المرأة ترفع صوتها بالتلبية كالرجل تمامًا وقال في المحلى لم يدل دليل على التخصيص يعني بهذا لم يرد دليل بتخصيص رفع الصوت للرجل دون المرأة، ولكن ربما يقال: إن الدليل هو التعليل فإن صوت المرأة فتنة، فإذا رفعت المرأة صوتها بالتلبية تطلعت إليها انظار الرجال وسببت فتنة لهم، وربما طمع بها الذي في قلبه مرض، وأيضًا قوله في الحديث السابق: [فأمرني أن آمر أصحابي] ظاهر الأمر هنا أنه للرجال، ولذلك جاء في الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء» ، فمع كون التسبيح عبادة من أجلِّ العبادات ندب النبي صلى الله عليه وسلم المرأة أن تصفق لأنها إذا سبحت فتنت الرجال، والتلبية بمنزلة التسبيح فلا يحق للمرأة أن ترفع صوتها بالتلبية حتى نقل ابن المنذر رحمه الله الإجماع على هذه القضية.

681 -وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل.

هذا الحديث رواه الإمام الترمذي رحمه الله في جامعه من طريق عبد الله بن يعقوب المدني عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة عن زيد به.

وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وقد تكلم بعض أهل العلم بهذا الخبر فقال عنه الإمام العقيلي بأنه ضعيف، أعله بعض أهل الحديث بعبد الله بن يعقوب المدني، وقد قال عنه الحافظ: مجهول الحال، وقال الذهبي: لا أعرفه، وأعل أيضًا بسوء حفظ ابن أبي الزناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت