فهرس الكتاب
التعزير فهذا أمر وارد ولكن الصحيح في التعزير أنه لا يكون إلا للحاكم ومن ينوب عنه.
وهل يجوز للمسلم أن يمكن بهائمه من الرعي؟.
جوز هذا جماعة من أهل العلم، فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يمنع الرعي والأصل في هذا الجواز كما اختار هذا الشنقيطي رحمه الله في (أضواء البيان) .
قوله: «ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد» :
المراد بالمنشد: المعرف، فلقطة مكة أعظم من لقطة غيرها، فإن لقطة سائر البلاد تعرفها سنة بعدما تعرف عفاصها ووكاءها، فإن جاء صاحبها وإلا انتفعت بها وأما لقطة مكة فيجب تعريفها على الدوام، ويحرم تملكها، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ولا تحل ساقطتها» أي لا تجوز لقطة مكة إلا لمنشد: أي لمن أراد تعريفها والقيام بحقوقها.
فإن قال قائل: ما هي الحكمة في تخصيص مكة عن سائر البلاد؟.
فالجواب أن يقال: الحكمة ـ والعلم عند الله ـ أن مكة لا يمكن أن تخلو من أحد فيسهل حينئذٍ وجدانها خصوصًا أوقات المجامع كالحج.
واختلف العلماء رحمهم الله في حكم التقاط اللقطة، قالت طائفة من أهل العلم إن التقاطها واجب، وقالت طائفة: إن التقاطها مستحب،