وهذا دليل القائلين في مشروعية الإهلال من البيداء، ولكن ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل قبل البيداء، وتقدم عندنا حديث ابن عمر في الصحيحين أنه قال: بيداؤكم التي تكذبون فيها على رسول الله، ما أهل رسول الله إلا من عند المسجد. متفق عليه.
وقد تقدم بحث هذه القضية وأن الراجح: مشروعية الإهلال من عند المسجد وهذه هي السنة الثابتة، وأكثر الآثار تدل على هذا.
قوله: [أهل بالتوحيد] :
فيه مشروعية الجهر بالإهلال وأما نية الدخول بالنسك فذلك ركن من أركان الحج أو العمرة.
قوله: [لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك] :
هذه التلبية تشتمل على الانقياد لأوامر الله والإذعان لذلك وتشتمل على توحيد الباري ونفي الشريك عنه، خلافًا للمشركين الذين يقولون في تلبيتهم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إلا شريكٌ هو لك تملكه وما ملك. فهذا معنى قول الله جل وعلا: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) } يؤمنون بقولهم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ثم يثبتون بأن له شريكًا: بقولهم (إلا شريك هو لك تملكه وماملك) .
قوله: [حتى إذا أتينا البيت استلم الركن] :
فيه مشروعية استلام الركن، والأفضل تقبيله إن تيسر هذا، وإن لم يتيسر فالأفضل استلامه، وإن لم يتيسر فالإشارة إليه، وأما السجود عليه فقد ورد بذلك حديث عمر، رواه أحمد وغيره. وفيه اضطراب ولا يصح.
قوله: [فرمل ثلاثًا] :