الصفحة 149 من 660

وهو مستحب بالاتفاق، والرمل هو مقاربة الخطى، لما هو فوق المشي ودون السعي الشديد، والمستحب في الرمل أن يكون في الثلاثة الأُول، ولا يكون إلا في طواف القدوم.

قوله: [ومشى أربعًا] :

وهذه هي السنة، وأما ما يفعله بعض الناس من الرمل في السبعة كلها فهذا غلط وهناك طائفة أخرى ذكروا أنه مطلق وهذا غلط أيضًا، والسنة في هذه القضية ما دل عليه هذا الخبر.

قوله: [ثم أتى مقام إبراهيم فصلى] :

أي صلى ركعتين، فقد جاء في صحيح الإمام مسلم أنه صلى في الأولى بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والثانية بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وفي رواية: قرأ في الأولى: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} والثانية: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .

ولا يلزم أداء هاتين الركعتين خلف المقام، فلو صلاهما في أي مكان من الحرم أو خارجه صح هذا، وقد اختلف العلماء في حكم هاتين الركعتين، فذهب جماهير العلماء إلى إنها مستحبة، وذهب الإمام أبو حنيفة إلى إيجابها ومال إليه العلامة ابن مفلح رحمه الله في (الفروع) ، والحكمة بتخصيص هاتين السورتين بهاتين الركعتين ليتذكر الطائف أن الطواف وهذه العبادة ليست لهذه الأحجار إنما هي لله الواحد القهار، فلو لم يأمرنا ربنا جل وعلا في الطواف بهذا البيت ما طفنا به ولا تعبدنا الله به.

قوله: [ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا] :

فيه استحباب استلام الركن بعد صلاة ركعتين خلف المقام.

وفيه مشروعية الخروج إلى الصفا من بابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت