الصفحة 151 من 660

الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) .

ويستحب الدعاء فيما بين ذلك، والمستحب في الدعاء إخفاؤه، وأما الذكر فالمستحب الجهر به كما هو مفهوم هذا الخبر، وصفة فعل هذا أن يذكر الله أولًا ثم يدعو ثم يذكر الله ثانيًا ثم يدعو ثم يذكر الله ثالثًا ثم ينزل من الصفا لقوله في الحديث: [ثم دعا بين ذلك] فيكون الذكر ثلاثًا والدعاء مرتين، وهذا التوضيح يفهم من سياق الأحاديث والعلم عند الله.

قوله: [ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى] :

المراد حتى إذا وصل المكان المنخفض وهو ما بين العلمين الآن فقد كان واديًا إلى عهد قريب سعى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الوادي، والسعي هو المشي الشديد وهو سنة، وقيل واجب، وفيه نظر.

وذكر القاضي عياض وغيره أنه يرمل رملًا، وقد وقع في بعض طرق الحديث: حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي رمل، وقد جاء في المسند من حديث حبيبة بنت تجزاة أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يسعى والناس حوله فرأت ركبته من شدة السعي يدور به إزاره. أي من شدة السعي، ولكن في هذا الحديث مقال وضعف يسير.

قوله: [حتى إذا صعدتا مشى] :

أي حتى إذا صعد الوادي وهو المكان المنخفض مشى حتى أتيى المروة، وحينئذ فعل النبي صلى الله عليه وسلم من الذكر والدعاء كما فعل على الصفا.

وقد أجمع العلماء على أن السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط الذهاب سعيه والرجوع سعيه أخرى، واتفقوا على أن يبدأ من الصفى وينتهي بالمروة.

قوله: [فلما كان يوم التروية] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت