الصفحة 152 من 660

سمي بهذا الاسم لأن الناس يروون فيه الماء، وهو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة.

قوله: [توجهوا إلى منى] :

أي محرمين، والسنة للحجاج أن يحرموا من أماكنهم، فإن كانوا نازلين في الأبطح يحرمون قبل الزوال من الأبطح ثم يذهبون إلى منى، وإن كانوا ساكنين في منى فيحرمون من أماكنهم، وقد قال بعض الفقهاء كما في (الروض المربع) : يحرم من مكة تحت الميزاب، وهذا غلط وبدعة، فلم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أحرم من عند الميزاب ولا عُهد هذا عن أحد من الصحابة ولا فعله أحدٌ من التابعين، وقد أحسن القائل:

وخير الأمور السالفات على الهدى ... وشر المحدثات البدائع

قوله: [وركب النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر] :

أي صلى كل صلاة في وقتها قصرًا لا جمعًا، لأن الجمع للحاجة بخلاف القصر فإنه للسفر، فلا تلازم بين السفر والجمع، ولكن هناك تلازم بين القصر والسفر، فالمسافر يقصر الصلاة ولكن لا يجمع إلا عند الحاجة، والجمع يشرع مع انعقاد سببه في الحضر والسفر، فقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء للحاجة، وأما الفجر فلا يجمع معها غيرها بالإجماع.

قوله: [حتى طلعت الشمس] :

أي لم يدفع من منى إلى عرفات حتى طلعت الشمس، وهذه السنة خلافًا لبعض الجهال الذين يذهبون إلى عرفات في ليلتها، وهذا غلط وخلاف السنة.

قوله: [فأجاز حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة] :

المراد حتى توجه إلى عرفات ولم يدخلها، وإنما قصد طريقها لأن النبي صلى الله عليه وسلم وجد القبة قد ضربت له بنمرة، ونمرة مشعرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت