فهرس الكتاب
695 -وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها، وخرج من أسفلها. متفق عليه.
قال الإمام البخاري رحمه الله: حدثنا الحميدي ومحمد بن المثنى قال: حدثنا ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
وقال الإمام مسلم: حدثنا محمد بن المثنى حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام به.
وجاء في الصحيحين من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله دخل مكة من كداء من الثنية العليا، وكان يخرج من الثنية السفلى.
وقد قال بعض أهل العلم باستحباب هذا، فيتقصد الدخول من الثنية العليا والخروج من الثنية السفلى.
وذهب بعض العلماء إلى أن هذا لا يستحب لأن هذا الفعل لم يقع تقصدًا، إنما هذا الفعل وقع من غير قصد، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هذا لأنه أسهل له، ولذلك ذكر البخاري رحمه الله في صحيحه عن هشام بن عروة عن أبيه: أنه كان يدخل من كلتيهما. ولعل هذا القول أقرب إلى الصواب، ولكن لو أن إنسانًا أراد أن يتأسى بالنبي فدخل من الثنية العليا أجر على هذا، فهناك فرق عند المحققين بين التأسي الخاص الذي هو السنة، وبين التأسي العام.