الصفحة 168 من 660

وفي رواية الحاكم السابقة: جعل هذا من السنة. يعني سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

وإذا فات الغسل عند دخول مكة أو بذي طوى فلا مانع أن يغتسل فيما بعد، وإذا شق الغسل أيضًا فلا مانع أن يعتاض عنه بالوضوء لأن المقصود من الغسل النظافة والتعبد لله جل وعلا، وإذا لم يتيسر قام عنه الوضوء، وإن لم يأخذ حكمه من كل وجه.

وأما إذا تعذر الوضوء فإنه يسقط حينئذٍ ولا يشرع التيمم.

697 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه كان يُقبل الحجر الأسود ويسجد عليه.

هذا الخبر رواه الحاكم في مستدركه من طريق أبي عاصم النبيل عن جعفر بن عبد الله قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قَبَّل الحجر وسجد عليه وقال: رأيت خالك ابن عباس قبل الحجر وسجد عليه.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: رأيت عمر بن الخطاب قبل الحجر وسجد عليه، ثم قال عمر رضي الله عنه: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ففعلت.

ولكن هذا الخبر معلول بعلتين:

العلة الأولى: ذكر الحاكم رحمه الله في مستدركه أن جعفر بن عبد الله هو ابن الحكم، وهذا وهم منه رحمه الله، فإن المحفوظ أنه ابن عثمان كما صرح بذلك الدارمي في روايته، ورجح هذا الحافظ ابن حجر في (التلخيص) وقد سبقه إلى هذا الإمام العقيلي رحمه الله.

والخبر رواه الشافعي ومن طريقه الإمام البيهقي عن سعيد عن ابن جريج عن أبي جعفر عن ابن عباس موقوفًا، ورجاله كلهم ثقات، وقد صرح ابن جريج السماع من أبي جعفر كما عند عبد الرزاق في (المصنف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت