الصفحة 177 من 660

703 -وعن يعلى بن أمية قال: طاف رسول الله مضطبعًا ببرد أخضر.

هذا الخبر رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه من طريق سفيان عن ابن جريج عن ابن يعلى عن أبيه به. ورواه الترمذي في جامعه من طريق قبيصه عن سفيان عن ابن خريج عن عبدالحميد عن ابن يعلى به.

وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وليس عند الترمذي ذكر (الأخضر) .

والخبر يدل على على مشروعية الاضطباع وللخبر شاهد رواه أبو داود في سننه من طريق حماد بن سلمة عن عبد الله بن خُثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عمرة الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم وقذفوا بها على عواتقهم اليسرى.

وهذا الخبر إسناده جيد، وفي عبد الله بن خثيم اختلاف، فقد وثقه جماعة وضعفه آخرون، وقد صحح له الترمذي رحمه الله.

وهذا الخبر يدل على مشروعية الاضطباع في طواف القدوم، فيجعل طرف إزاره الأيمن تحت إبطه الأيمن ويقذف به علىعاتفه الأيسر، وهذا الاضطباع سنة وليس بواجب، وينتهي الاضطباع بانتهاء الطواف، فما يفعله بعض الناس من الاضطباع عند الركعتين وفي المسعى هذا خلاف السنة، وكذلك يقع من بعض الجهال اضطباع عند الإحرام، وهذا غلط وخلاف السنة، فالسنة بالاضطباع أن يكون عند الطواف وينتهي بانتهائه.

وفي حديث الباب دليل على جواز الإحرام بالأخضر، ويصح الإحرام بأي لون، من أخضر وأحمر أو أسود، ولكن الأفضل الإحرام بإزار ورداء أبيضين، وقد تقدم عندنا حديث ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير لباسكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت