فهرس الكتاب
البياض وكفنوا فيها موتاكم»، فخير لباس المرء البياض، فيشمل هذا الحديث الإزار والرداء والثوب والعمامة وغير ذلك من الملبوسات، اما المرأة فتلبس ما شاءت من الثياب، فليس للمرأة ثياب خاصة تحرم بها إلا أن المرأة تجتنب ثياب الزينة التي تفتن الناضرين كما قال تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} . فالواجب على المرأة أن تخفي زينتها الظاهرة كما تخفي زينتها الباطنة.
وقد أجمع العلماء رحمهم الله إلى أن الاضطباع خاص بالرجال، واتفقوا على أن الرجل وكذا المرأة يحرمان بما شاءا من الثياب.
704 -وعن أنس رضي الله عنه قال:"كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه، ويكبر منا لمكبر فلا ينكر عليه". متفق عليه.
قال البخاري رحمه الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن محمد بن أبي بكر أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة: ماذا كنتم تفعلون مع رسول الله في هذا اليوم؟ فقال أنس: كان يُهل ... الحديث.
وقال مسلم رحمه الله: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن محمد بن أبي بكر به.
والخبر يدل على مشروعية التلبية والتكبير في يوم عرفات، وقد ذكر بعض الفقهاء بأن التلبية تنقطع في هذا اليوم وهذا الحديث ردٌ عليه.
وفي الحديث دليل على أن التلبية لا تلزمك هذا اليوم فيقوم مقامها التكبير، فإن المقصود في هذا اليوم تعظيم الله جل وعلا، وهذا يحصل بالتكبير أو التلبية أو غير ذلك مما يعظم به الله جل جلاله.
قوله: [فلا ينكر عليه] :