فهرس الكتاب
مع انتفاء العلة عنها، أما هذا الخبر فعلته ظاهرة جدًا وترجيح إرساله جيد، وفي متنه اضطراب وقد أنكره الأئمة فكيف يصح مع هذا أن يقال على شرط مسلم والخبر منكر.
والخبر يدل على جواز دفع الضعفة ليلًا من المزدلفة وقد سبق ما يغني عن هذا. ويدل الخبر أيضًا على جواز الطواف بعد الرمي ليلًا، وهذا المعنى صحيح فمن أذن له بالدفع ليلًا جاز أن يرمي ويطوف بالبيت، وذهب بعض أهل العلم رحمهم الله إلى أنه إنما أذن له بالدفع والرمي دون الطواف، وفي هذا نظر لأن صاحبه لم يذكر دليلًا، وهل يجوز النحر ليلًا أم لا؟ الأظهر المنع لأن النحر مقيدٌ بالنهار، وهل يجوز التقصير لمن رمى؟ الجواب: نعم يجوز له أن يقصِّر ويطوف بالبيت ويجعل النحر للنهار.
709 -وعن عروة بن مضرس رضي الله عنه قال: قال رسول الله: «من شهد صلاتنا هذه يعني بالمزدلفة ـ فوقف معنا حتى ندفع، وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجة وقضى تفثه» .
هذا الخبر رواه الخمسة من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عروة بن مضرس وعند أبي داود، قال الشعبي: حدثنا عروة بن مضرس، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح وصححه الإمام الدارقطني وابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
وقد احتج به الإمام الشعبي على ركنية المبيت بمزدلفة، وهو اختيار ابن خزيمة وابن المنذر ووجه الدلالة منه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من وقف معنا بالمزدلفة وشهد صلاتنا هذه (وهذا فعل الشرط) وجواب