فهرس الكتاب
فصلاهما ضحى ولم يصل بعد ذلك إلا العصر"فكأن هذا الأمر كان مشهورًا بين الصحابة ولذلك لما سئل ابن عباس عن فعل ابن الزبير قال أصاب السنة."
وأما قياس الجمهور الجمعة على الظهر فهذا القياس يسمى فاسد الإعتبار عند الأصوليين لأنه في مقابلة النص.
كما في المراقي:
والخلف للنص أو الإجماع ... دعى فساد الاعتبار كل من وعى
فلا يصح قياس صلاة الجمعة على صلاة الظهر فالجمعة عيد المسلمين بخلاف صلاة الظهر لم يرد هذا فيها وأما المرأة فإن صلت مع الرجال في مساجدهم فصلاتها مجزءة باتفاق العلماء ولكن إن صلت في بيتها فلا تصح صلاتها إلا بعد الزوال لأنها تصليها ظهرًا ولذلك ذهب الأئمة الأربعة وجمهور العلماء سلفًا وخلفًا إلى أن المرأة إذا صلت في بيتها تصلي أربعًا وإذا صلت مع الناس تصلي ركعتين بصلاتهم.
447 -وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ? مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ اَلْجُمُعَةِ ? مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ: ? فِي عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ? ... .
(الشرح) :
وعن سهل بن سعيد رضي الله عنه قال: ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة"."
هذا الحديث متفق على صحته والمؤلف رحمه الله يقول واللفظ لمسلم وقد رواه أيضًا البخاري بنفس اللفظ الذي ذكره المؤلف.
قال البخاري رحمه الله حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد به.