الصفحة 225 من 660

460 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ رضي الله عنه ? إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا ? رَوَاهُ مُسْلِم ٌ.

(الشرح) :

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا صلى أحكم الجمعة فليصل بعدها أربعًاَ".

هذا الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه فقال حدثنا يحي بن يحي قال أخبرنا خالد بن عبدالله عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم به.

ورواه مسلم أيضًا من طريق سهيل بلفظ"من كان مصليًا بعد الجمعة فليصل أربعًا"وهذا اللفظ يدلنا على أن هذه الأربع للاستحباب لا للإيجاب، لأن ظاهر الحديث الأول أن هذه الأربع واجبة لقوله صلى الله عليه وسلم"إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا"وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب إلا إذا وجد له صارف والصارف هنا موجود وهو قوله صلى الله عليه وسلم"من كان مصليًا"، فهذا يدلنا على أن هذه الأربع بعد الجمعة للاستحباب لا للإيجاب كما هو قول عامة العلماء.

وقد استحب أكثر أهل العلم على جعل هذه الأربع في المسجد لحديث ابن عمر رضي الله عنه في الصحيحين من طريق عبيدالله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الجمعة دخل بيته وصلى ركعتين".

ولم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه زاد على الركعتين في بيته ولا تنافي بين قوله وفعله فيحمل قوله على ما إذا صلى الأربع في المسجد وأما إذا صلى في البيت فيقتصر على ركعتين لأن هذا هو دأبه صلى الله عليه وسلم، وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وابن القيم وجماعة من المحققين ولكن يشكل على هذا حديث زيد بن ثابت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت