فهرس الكتاب
يقع النبي - صلى الله عليه وسلم - ساجدًا"فلا ينتقل المأموم من ركن إلى ركن حتى يتمكن الإمام من الركن فإذا تمكن الإمام من الركن شرع متابعته لذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ولا تكبروا حتى يكبر"حتى هنا بمعنى"إلى أن"أي إلى أن يكبر ويفرغ من التكبير."
واحتج بهذا الحديث الحنابلة على وجوب التكبير وهذا الاستدلال صحيح ويصلح هذا الحديث حجة على وجوب رفع الصوت بالتكبير لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علق المأموم بالإمام فقال"فإذا كبر فكبروا"وإذا لم يرفع صوته كيف يكبر المأموم وما يدريهم أنه كبر، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، لا يمكن متابعة المأموم للإمام إلا إذا جهر الإمام بالتكبير، فدل هذا على وجوب جهر الإمام بالتكبير حتى يتابعه من هو خلفه.
أما جمهور العلماء من أئمة المذاهب وغيرهم فقد ذهبوا الى استحباب التكبير فضلًاَ عن الجهر به ولا حجة لهم بذلك والحق وجوب التكبير ووجوب رفع الصوت به بقدر ما يسمع من هو خلفه.
قوله"وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع":
المعنى إذا ركع الإمام وتمكن في ركوعه فاركعوا ولا تسبقوه بالركوع فإن هذا ينافي الإئتمام والاقتداء.
وفي هذا دليل على وجوب الركوع وقد قال تعالى"واركعوا مع الراكعين".
قوله"وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد":
في هذا دليل على أن المأموم يقتصر على التحميد دون التسميع فإن قال قائل أن ظاهر الحديث يقتضي اقتصار الإمام على التسميع دون