فهرس الكتاب
عدم وجوب غسل يوم الجمعة وأن الوضوء كاف للحصول على هذا الأجر إلا أن الغسل أفضل وأكمل.
قوله"وصلى ما قدر له"وفي حديث سلمان عند البخاري"ما كتب له":
وظاهر الحديث أن الصلاة غير مقيدة بعدد ولا يشترط فيه إلى خروج الإمام بل يصلي ما يتيسر له وهذه الصلاة ليست سنة راتبة قبلية للجمعة فإن الجمعة ليس لها سنة راتبة قبلية وإنما لها سنة بعدية، والمشروع التطوع المطلق قبل صلاة الجمعة حتى يأتي الإمام.
وقد احتج بهذا بعض الفقهاء على أن الجمعة ليس فيها وقت نهي قبل الزوال والحق أن هذا الحديث لا حجة فيه لاحتمال كون الإمام يدخل قبل الزوال فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وجماعة من الصحابة أنهم يخطبون قبل الزوال منها حديث جابر في صحيح مسلم وقد سبق بحث هذه المسألة"قال كنا نصلي الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها وذلك حين تزول الشمس"وهذا نص صريح على فراغهم من صلاة الجمعة قبل الزوال فما بالك بالخطبة.
وقد تقدم بحث هذه المسألة وذكر الأدلة على جواز صلاة الجمعة قبل الزوال وهو مذهب الإمام أحمد رحمه الله وإليه ذهب جمع من الصحابة كما سبق ذكره
أما لو قدر أن الإمام لا يدخل إلا بعد زوال الشمس فحينئذ يصلح هذا الحديث حجة على من نفى وقت النهي في يوم الجمعة إلا أن إثبات هذا يحتاج إلى دليل قاطع لأن النهي في هذا الوقت ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح فلا نعدل عنه إلا بدليل صحيح أيضًا.
قوله"وأنصت":
تقدم عندنا أن الإنصات إذا شرع الإمام في الخطبة واجب.
قوله"وصلى معه"