الصفحة 247 من 660

471 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ? لَيْسَ عَلَى مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ ? رَوَاهُ اَلطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيف ٍ.

(الشرح) :

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ليس على مسافر جمعة".

هذا الخبر رواه الدارقطني والطبراني في الأوسط من طريق عبدالله بن نافع مولى ابن عمر عن نافع عن ابن عمر به.

وعبدالله بن نافع قال عنه الإمام النسائي متروك الحديث، وقال البخاري رحمه الله يخالف في حديثه، وقال مرة منكر الحديث، وحديث الباب من منكراته وليس معروفًاَ عن نافع.

وللحديث شاهد يرويه الطبراني في زوائد الأوسط من طريق إبراهيم بن حماد بن ابي حازم المديني قال حدثنا مالك بن أنس عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به، وهذا شاهد منكر، ابراهيم بن حماد ضعيف الحديث وليس هذا الخبر من أحاديث الإمام مالك رحمه الله.

والخبر يدل على أنه ليس على المسافر جمعة فإن كان المعنى ليس على المسافر إقامة جمعة فهذا أمر لا إشكال فيه فقد صادف يوم عرفة يوم جمعة ولم يقم النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة في هذا اليوم وقد كان معه أكثر من مائة ألف، فلو كانت إقامة الجمعة مشروعة في حق المسافر لأقامها النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك لم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه أنهم أقاموا جمعة وهم مسافرون.

وأما إن كان المراد بهذا الخبر أن الجمعة لا تلزم المسافر ففيه تفصيل فإن كان المسافر سائرًا فهذا لا إشكال فيه أيضًا فإن السائر يأخذ أحكام المسافرين باتفاق أهل العلم إذا كانت المسافة مسافة سفر، وتقدم القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت