الصفحة 251 من 660

474 -وَعَنِ اَلْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ رضي الله عنه قَالَ: ? شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مَعَ اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا أَوْ قَوْسٍ ? رَوَاهُ أَبُو دَاوُد َ.

(الشرح) :

وعن الحكم بن حزن رضي الله عنه قال شهدنا الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم فقام متوكئًا على عصا أو قوس.

هذا الحديث رواه أبو داود رحمه الله من طريق شهاب بن خراش قال حدثنا شعيب بن زريق الطائفي عن الحكم به.

وشهاب صدوق وشعيب بن زريق قال عنه يحي بن معين ليس به بأس وذكره الإمام ابن حبان رحمه الله في ثقاته فهو صدوق.

والحديث إسناده حسن وقد أخذ من هذا الحديث بعض الفقهاء استحباب حمل العصا في الخطبة ووجه الاستحباب عندهم أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا ومجرد الفعل يدل على الاستحباب.

وقال بعضهم يستحب الاتكاء على السيف ليعلم الناس أن هذا الدين قد قام على السيف وفي هذا نظر، والحق أن المراد من حمل العصا هو الإتكاء عليه فإذا حصل الاتكاء بعصا أو بقوس أو بجدار المنبر أو غير ذلك صح فليس الاتكاء على العصا مسنونًا من كل وجه، فإن الاتكاء بالعصا من باب التأسي العام كإعفاء شعر الرأس وإطلاق الأزرار ونحو ذلك، فهذه الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت