فهرس الكتاب
الصفة الثانية: وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فوازينا العدو فصاففناهم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا فقامت طائفة معه وأقبلت طائفة على العدو وركع بمن معه وسجد سجدتين ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاءوا فركع بهم ركعة وسجد سجدتين"متفق عليه."
قال البخاري رحمه الله حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري عن سالم بن عبدالله عن ابن عمر به.
وقال مسلم رحمه الله حدثنا عبد بن حميد قال أخبرنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم بن عبدالله عن ابن عمر به.
قوله"غزونا"ظاهر اللفظ أن ابن عمر رضي الله عنهما حضر هذه الغزوة بنفسه وهذا الاستنباط صحيح لأن ابن عمر لم يتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بعد غزوة أحد لأنه عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد فاستصغره فرده ولكن أذن له في غزوة الخندق وشهد الوقائع بعدها.
قوله"قبل نجد":
المراد بنجد هنا نجد اليمامة لأن نجدًا تطلق على نجد العراق وعلى نجد اليمامة ونجد العراق منها تظهر الفتن كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وأما نجد اليمامة فقد كادت تكون هي مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم كما في البخاري"قد رأيت دار هجرتكم فقال اليمامة أو طيبة"فكانت المدينة.