الصفحة 286 من 660

وعهد الخلفاء الراشدين فبدعيتهما ظاهرة لا إشكال فيه لعموم حديث عائشة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"أي مردود على صاحبه."

وقد أحسن الناظم حيث يقول:

وخير الأمور السالفات على الهدى وشر الأمور المحدثات البدائع

وقد أختلف أهل العلم في أول من أحدث الأذان في العيدين فقيل أنه زياد وفيه غير ذلك، ولا يهمنا أول من أحدثه بقدر ما يهمنا أن نعرف أن الأذان للعيدين ليس له أصل لا في الكتاب ولا في السنة ولا في قول أحد من الخلفاء الراشدين.

وقد اختلف الفقهاء أيضًا هل ينادى في العيدين"الصلاة جامعة":

ذهب الإمام الشافعي رحمه الله إلى أنه ينادى للعيدين بالصلاة جامعة، واستدل بمرسل يروى في هذه المسألة، وقد خولف الشافعي رحمه الله بهذه المسألة فرأى غيره كأحمد عدم مشروعية النداء للعيدين وهو الحق فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الخلفاء الراشدين قول"الصلاة جامعة"في العيدين فقولهما إذًا على القول الصحيح بدعة، إذ لو كانت مشروعة لنقلت إلينا بالأحاديث الصحاح، وعلى المسلم أن يتبع ولا يبتدع، فإن الله تعالى يقول (ما فرطنا في الكتاب من شيء) والله يقول (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت