الصفحة 300 من 660

العلة الثانية: ضعف الحارث بن الأعور، قد ترك حديثه أكابر المحدثين، وفي الباب عن غير علي، ولكن لا يصح من ذلك شيء قاله البخاري وغيره.

والحديث أورده المؤلف ليبين مشروعية الذهاب إلى العيد ماشيًا، وذكر الترمذي رحمه الله في جامعه أن أهل العلم يستحبون ذلك.

وقد احتج العراقي رحمه الله بمشروعية الذهاب إلى العيد ماشيًا بما جاء في الصحيحين من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا"الحديث.

والشاهد منه قوله صلى الله عليه وسلم"فامشوا"وصلاة العيد داخلة في هذا الخطاب فيستحب الذهاب اليها راجلًا.

وقد جاء في صحيح مسلم من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال"كان رجل لا أعلم رجلًا أبعد من المسجد منه وكان لا تخطئه صلاة، فقيل له أو قلت له: لو اشتريت حمارًا تركبه في الليلة الضلماء أو الرمضاء، قال: ما أحب أن منزلي بجوار المسجد فإني أريد أن يكتب لي ممشاي الى المسجد ورجوعي إذا رجعت الى أهلي"

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد جمع الله لك ذلك كله.

فالحديث صريح بمشروعية الذهاب إلى المسجد راجلًا وصلاة العيد داخلة في هذا الخطاب فيستحب الذهاب إليها راجلًاَ والرجوع راجلًا، فيكتب للعبد بذلك حسنات ويحط عنه بذلك سيئات وترفع له بذلك درجات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت