الصفحة 322 من 660

الهجرة بثلاث سنين كان يصلي ركعتين ركعتين إلى أن هاجر فزيد في صلاة الحضر فصلاة الظهر أربعا وكذا العصر والعشاء وأقرت صلاة السفر على الأمر الأول إلا المغرب فقد أجمع العلماء رحمهم الله على عدم قصرها وأنها هكذا فرضت وكذلك الفجر فرضت ركعتين.

وقد وقع في مسند أحمد زيادة في حديث عائشة"إلا المغرب فإنها وتر النهار والفجر فإنها تطول فيها القراءة".

قال الإمام أحمد رحمه الله حدثنا محمد بن أبي عدي قال حدثنا داود عن الشعبي عن عائشة.

والظاهر أن هذه الزيادة شاذة ولكن العلماء مجمعون على القول بما فيها وذلك لأحاديث أخرى، وظاهر حديث الباب وجوب قصر الصلاة في حق المسافر لأن الله شرع صلاة المسافر ركعتين ولهذا ذهب الإمام أبو حنيفة رحمه الله بل ذهب بعض أهل العلم إلى أن من أتم في صلاة السفر كأنما زاد في صلاة الحظر لأنه خالف المفروض لحديث عائشة ولحديث ابن عباس في صحيح الإمام مسلم رحمه الله قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحظر أربعًا وصلاة السفر ركعتين وصلاة الخوف ركعة واحدة) فمن أتم صلاته في السفر فقد خالف المفروض وهو الواجب.

وذهب بعض أهل العلم إلى استحباب القصر وعدم وجوبه فمن قصر فهو أفضل ومن أتم صلاته صحيحه ولا أثم عليه.

وهؤلاء حملوا حديث عائشة على التقدير فمعنى فرضت أي قدرت وأيدوا ذلك أن الصحابة كانوا يتمون خلف عثمان فلو كان القصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت