الصفحة 323 من 660

واجبًا ما أتموا صلاتهم ويمكن الإجابة عن هذا فيقال كانوا يتمون خشية إثارة الفتنة ولما يترتب على ذلك من المفاسد الكبيرة التي لا تحمد عقباها.

وأما حملهم حديث"فرضت الصلاة"على"قدرت"فهذا خلاف الظاهر.

وأما إتمام عائشة رضي الله عنها فعائشة رضي الله عنها تأولت وحملت القصر على المشقة وأما من لا يشق عليه فله أن يتم كما سيأتي إن شاء الله.

وفيه قول لبعض العلماء أنه يستوي الأمران يستوي القصر ويستوي الإتمام وحديث الباب يشهد للقول الأول.

قوله"إلا المغرب فإنه وتر النهار":

جاء في الباب غير هذا الحديث وقد أتفق العلماء وأجمعوا على عدم جواز قصر صلاة المغرب وأنها فرضت ثلاثًا لا يزاد فيها ولا ينقص والحكمة في ذلك قيل لأنها وتر النهار وقد جاء في المسند بسند صحيح من طريق محمد بن سيرين عن ابن عمر بذلك.

فلذلك ذهب بعض الفقهاء إلى عدم التطوع بصلاة المغرب إلا مع شفعها بركعة وهذا القول فيه نظر فلا يلزم شفع صلاة المغرب بركعة وإن كانت وتر النهار.

وقد تقدم حديث يزيد بن الأسود عند الخمسة"إذا أتيتم مسجد جماعة وهم يصلون فصليا معهم فإنها لكما نافلة"ولم يقل (إلا المغرب) .

وقوله"إلا الفجر فإنها تطول فيها القراءة":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت