الصفحة 337 من 660

قد قصر ابن عمر في أذربيجان ستة أشهر رواه البيهقي وسنده صحيح لأن الثلج حبسه فلا يدري متى يذوب فيخرج، وهكذا الأمر بالنسبة لمن لا يدري متى يذهب إلى بلده فمثل هذا يقصر على وجه الدوام بإتفاق أهل العلم.

القسم الثاني: من يعلم إقامته ولكن لو قدر أن عرض له عارض سافر وارتحل ولكنه أيضًا لا يجمع إقامة في هذا البلد، ولكنه يعلم إقامته مدة معينة سنة أو سنتين أو ثلاثًا أو أربعًا، فهذه المسألة اختلف الفقهاء فيها، فعند الأئمة الأربعة لا يستصحب أحكام السفر بل يأخذ أحكام المقيمين وعند شيخ الإسلام وظاهر كلام ابن القيم في زاد المعاد أنه يستصحب أحكام السفر لأنه لم يجمع إقامة على الجلوس بهذا البلد ولم ينو البقاء مطلقًا.

القسم الثالث: من نوى إقامة في بلد ونوى البقاء فيه فمثل هذا لا يأخذ أحكام السفر بإتفاق أهل العلم لأنه قد أجمع على الإقامة بهذا البلد ولم ينو الخروج منه.

وللبعض تفاصيل نحو هذه الحالات فمنهم من يقول بأربعة أيام ومنهم من يذكر خمسة عشر يومًا ومنهم من يذكر سبعة عشر يومًا ومنهم من يذكر عشرين يومًا حتى الحالة الأولى التي ذكرنا، بعضهم يفصل فيها ولا يقول بعمومها، وإن نقل بعضهم الإتفاق عليها إنما هذا في الجملة.

قوله"وله":

أي عند أبي داود من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم:"أقام في بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت