فهرس الكتاب
هذا الحديث رواه أبو داود من طريق الإمام أحمد وقد قال الإمام أحمد في مسنده حدثنا عبدالرزاق قال أخبرنا معمر عن يحي بن أبي كثير عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبدالله.
قال أبو داود رحمه الله لا يسنده غير معمر، والحديث صححه النووي وقال إن معمرًا ثقة ولا يضره تفرده بهذا الحديث، وهذا خطأ من النووي، فإن أبا داود حينما قال لا يسنده غير معمر يريد تعليله، ولا يخفى على طالب علم فضلًا عن إمام من كبار الأئمة أن معمرًا ثقة، وهذه قواعد كثير من المتأخرين حين يذكر أئمة السلف وأهل العلم بالحديث أن فلانًا تفرد به والأئمة يقصدون تعليله يقول بعض المتأخرين وما يضره فلان ثقة، وهل جهل هذا العالم أن فلانًا ثقة.
ولذلك هذا الخبر معلول كما قال أبو داود فقد خولف فيه معمر ولم يسنده غيره خالفه علي بن المبارك وجمع فرووا هذا الخبر عن يحي بن أبي كثير عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
قاله الإمام الدارقطني في العلل وهو الصحيح وقال رحمه الله: لا يصح إلا مرسلًا. وايضًا أعله بالإنقطاع الدارقطني رحمه الله.
والثقة عند المتقدمين قد يخطيء ويتفرد بالحديث وتدل قرينة على ضعف خبره وهذا كثير في كلامهم رحمهم الله.
وقد أخذ الشوكاني من حديث الباب أكثر مدة تقصر فيها الصلاة عشرون يومًا ولا حجة له بهذا
أولًاَ: الحديث ضعيف.