فهرس الكتاب
ثانيًا: أنه لا بد أن تعرف هل كان هذا تقصدًا من رسول الله أم وقع من باب الصدفة، ولذلك هذه الحالة لا يحتج بها لتحديد آخر مدة في القصر.
والحق في هذه المسألة أن من لم يُجمع على إقامة في البلد أنه يستصحب أحكام السفر وليس معنى هذا أنه يصلي في بيته ويقول أنا مسافر، لأن من سمع النداء فعليه الإجابة وعليه أن يشهد الصلاة مع جماعة المسلمين فإن الجماعة واجبة على المقيم والمسافر في أصح قولي العلماء كما ذهب إلى ذلك الإمام أحمد رحمه الله وجمع من أصحابه والأدلة في هذا ظاهرة والله أعلم.
438 -وَعَنْ أَنَسٍ: ? كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اِرْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ اَلشَّمْسُ أَخَّرَ اَلظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ اَلْعَصْرِ, ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا, فَإِنْ زَاغَتْ اَلشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى اَلظُّهْرَ, ثُمَّ رَكِبَ ? ... مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةِ اَلْحَاكِمِ فِي"اَلْأَرْبَعِينَ"بِإِسْنَادِ اَلصَّحِيحِ: ? صَلَّى اَلظُّهْرَ وَالْعَصْرَ, ثُمَّ رَكِبَ ? ... .
وَلِأَبِي نُعَيْمٍ فِي"مُسْتَخْرَجِ مُسْلِمٍ": ? كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ, فَزَالَتْ اَلشَّمْسُ صَلَّى اَلظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا, ثُمَّ اِرْتَحَلَ ?
(الشرح) :
وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل في سفره قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر