فهرس الكتاب
، ثم نزل فجمع بينهما فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب. متفق على صحته.
قال الإمام البخاري حدثنا حسان الواسطي قال حدثنا المفضل بن فضالة عن عقيل بن خالد بن عقيل عن الزهري عن أنس بن مالك.
وقال البخاري حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المفضل بن فضالة فذكره.
ورواه مسلم عن قتيبة به.
وأما زيادة الحاكم في الأربعين فإنها زيادة منكرة خلافاًَ لقول الحافظ (بسند صحيح) ، وأنى لها بالصحة وقد أعلها كبار أئمة الحديث وأنى لها بالصحة والحديث في الصحيحين بدون هذه اللفظة وفيها مخالفة صريحة لما في الصحيحين فإن لفظ الشيخين"صلى الظهر ثم ركب"وهذا هو المحفوظ.
ثم أيضًا إن الحافظ اقتصر على عزو هذه الزيادة إلى الحاكم في الأربعين مع أنها جاءت عند أبي داود في سننه والترمذي في جامعه عن قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل وقد ضعف هذا الحديث الإمام البخاري وأبو حاتم وأبو داود والترمذي والبيهقي وقال الحاكم عنه بأنه موضوع والأئمة أعلوه بتفرد قتيبة بن سعيد وأن هذا الحديث ليس من أحاديثه عن الليث والمحفوظ عن الليث بخلاف هذا.
وحديث أنس يدل على جمع التأخير وقد قال بعض أهل العلم لا يصح في جمع التقديم حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا نظر فقد صح جمع التقديم في عرفات كما في حديث جابر في صحيح الإمام مسلم وفي حديث غيره أيضًا.