الصفحة 341 من 660

وأيضًا صح جمع التقديم في الحضر كما في حديث أبي الزبير عن سعيد ين جبير عن ابن عباس في صحيح الإمام مسلم.

وإذا صح جمع التقديم في الحضر ففي السفر من باب أولى وأما كون النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس صلى الظهر ثم ارتحل فلا يدل هذا على منع جمع التقديم، إنما يفعل المسافر على الصحيح ما هو أرفق به.

فإن كان الأرفق به جمع التقديم قدم وإن كان الأرفق به جمع التأخير أخر إلا أنه إذا جد به السير يستحب له أن يجمع جمع تأخير وإذا ارتحل من مكانه قبل زوال الشمس أن يؤخر الظهر مع العصر، وإذا انتظر حتى تزول الشمس فجمع جمع تقديم صح ذلك في أصح قولي العلماء لأن الجمع رخصة فمن احتاج للجمع جمع سواء كان هذا في الحضر أم بالسفر وبعض الناس يظن أن الجمع من خصوصيات المسافر وهذا غلط، فليس الجمع خاصًا بالمسافر، من احتاج إلى الجمع جاز له الجمع سواء كان هذا في الحضر أم بالسفر.

وقد جمع النبي في أصحابه بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في الحضر.

وقد منع بعض أهل العلم الجمع في الحضر بين الظهر والعصر ولم يذكروا دليلًا صحيحًا على ذلك، وسيأتي إن شاء الله بيان جواز الجمع في الحضر بين الظهر والعصر فليس هناك دليل يمنع من هذا.

وأما الجمع بين الجمعة والعصر فقد ذهب جمهور العلماء الى المنع وذهب بعضهم إلى جواز الجمع لأن الجمعة مقصورة من الظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت