فهرس الكتاب
أما هذه الأوجه:
الوجه الأول:
فمن أين لنا أن أبا بكر فعل هذا تبركًا ولا يستطيع قائل هذا القول أن يورد دليلًا على قوله غاية ما عنده الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا.
الوجه الثاني:
أن أبا بكر لو فعله تبركًا لفعله مع غير النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أبا بكر ما ذكر هذا ولا أومأ إليه ولا فعله مع غير النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن للنبي - صلى الله عليه وسلم - اختصاص بهذا التقبيل أيضا.
الوجه الثالث:
أن أبا بكر لو فعله تبركًا ففي هذا إذًا مسألتان:
المسألة الأولى:
أنه يختص التقبيل بالنبي صلى الله عليه وسلم لأن لذاته من الشرف ما ليس لغيره وأصحاب هذا القول لا يلتزمون هذا وهذا يلزمهم.
المسألة الثانية:
أنه لو فعله تبركًا لقلنا بخصوصية هذا الفعل مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الوجه الرابع:
أن أبا بكر رضي الله عنه حين فعل هذا فعله محبة يدل على هذا سياق الخبر ولذلك بكى أبو بكر وقال: (والله ما يجمع الله لك بين موتتين) فظاهر السياق يرد على من زعم أن أبي بكر فعل هذا تبركًا.
الوجه الخامس: