الصفحة 535 من 660

وقد جزم ابن العربي رحمه الله أن الخز تصحيف وأن الصواب (الحر والحرير) ولذلك قال أبو داود في سننه عقب رواية الحديث"وعشرون نفسًا من أصحاب رسول الله أو أكثر يلبسون الخز، منهم أنس بن مالك والبراء بن عازب".

والخبر رواه الإمام البخاري في صحيحه من طريق عطية بن قيس بلفظ (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) الحديث، وقد صححه جمع غفير من أهل الحديث واحتجوا به على تحريم لبس الحرير وتحريم استماع آلات الأغاني والطرب.

قوله"ليكونن من أمتي":

استشكل بعض أهل العلم قوله صلى الله عليه وسلم (من أمتي) مع أنه صلى الله عليه وسلم قال يستحلون والمستحل للمحرمات المجمع عليها كافر بالإجماع.

إذًا فلم قال النبي صلى الله عليه وسلم"من أمتي"؟.

الجواب على أحد وجهين:

إما أن يقال أن المراد بالأمة هنا أمة الدعوة وليس المراد أمة الإجابة، فعلى هذا يزول الإشكال فلم يجعلهم النبي صلى الله عليه وسلم من أمة الإجابة.

أما على الوجه الثاني وهو أن المراد بالأمة هنا أمة الإجابة فيخرج أيضًا على أحد الوجهين:

الوجه الأول/ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من أمتي) وذلك قبل استحلالهم الحر والحرير والخمر والمعازف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت