الصفحة 536 من 660

الوجه الثاني / أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد بقوله يستحلون أنهم يبيحون

وإنما المراد أنهم يفعلون هذه الأفعال كالمستحلين لها، وذلك لمداومتهم عليها وعدم الابتعاد عنها.

قوله"الِحر":

بكسر الحاء والمراد هنا الفرج وهو الزنى، وأما على رواية أبي داود (يستحلون الخز)

وهو نوع من أنواع الحرير، وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في حكمه، فذهب بعض أهل العلم وهو الأكثر إلى تحريم لبسه لأنه نوع من أنواع الحرير وقد جاء في سنن أبي داود من حديث معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تركبوا الخز والنمار) .

القول الثاني في المسألة: أنه لا مانع من لبس الخز وهذا مروي عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقد نقله أبو داود عن أكثر من عشرين نفسًا من الصحابة، وذكر الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله في المصنف عدة آثار عن الصحابة بجواز لبس الخز، وأصحاب هذا القول يضعفون الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن لبس الخز ولكن صححها غير واحد من أهل العلم.

وقد تقدم عندنا أنه وقع في بعض النسخ من سنن أبي داود"يستحلون الخز والحرير"، وأيضًا الخز نوع من أنواع الحرير كالأبريسم والديباج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت