الصفحة 537 من 660

وكالقسي، هذه كلها أنواع من أنواع الحرير لا يجوز لبسها، ولذلك الأحوط والأورع للمؤمن أن يدع الخز فلا يلبسه ولا يجلس عليه.

قوله"الحرير":

المراد هنا بالحرير الطبيعي الخالص، وأما إذا كان مشوبًا بغيره فإن كان الحرير أكثر من أربعة أصابع فإنه محرم أيضًا، وأما إن كان أقل فإنه جائز كما سيأتي إن شاء الله بيانه في حديث عمر، والحرير محرم على الرجال مباح للنساء في قول جماهير العلماء وفيه مذاهب:

المذهب الأول: إباحته مطلقًا للرجال والنساء وهذا مذهب ضعيف مخالف للأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

المذهب الثاني: تحريمه مطلقًا في حق الرجال والنساء وهذا أيضًا ضعيف.

المذهب الثالث: منعه عن الرجال مطلقًا وإباحته للنساء مطلقًا وهذا المذهب أيضًا ضعيف وهو مروي عن علماء المالكية فيمنعونه في حق الرجال مطلقًا ولا يأذنون بإصبع ولا إصبعين.

المذهب الرابع: منعه عن الرجال إلا مقدار أربع أصابع، وإباحته للنساء مطلقًا. وهذا المذهب هو مذهب المحققين وقد جاء هذا القول منصوصًا عليه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد جاء في الصحيحين وغيرهما عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من لبس الحرير في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة"من حديث شعبة عن عبدالعزيز بن صهيب عن أنس بن مالك، والخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت