هنا للرجال لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن به للنساء، فعلم حينئذ عدم دخولهن في الخطاب.
وإن قال قائل ما الحكمة من منع لبس الحرير؟
فالجواب: أن لبس الحرير يكسب الرجال التخنث والميوعة وهم مطالبون بالإتصاف بضد هذا من الخشونة والقوة والبسالة.
الوجه الثاني: أن في لبس الحرير تشبهًا بالنساء والمخنثين والتشبه بالنساء محرم. الوجه الثالث: أن في لبس الحرير دليلًا ظاهرًا على الإعراض عن حقيقة العبودية والإعراض لما خلق له العبد من التفرغ للعبادة وعدم الإشتغال بإصلاح الظواهر دون البواطن.
قوله"والخمر والمعازف":
أما الخمر فقد كان مباحًا في أول الأمر ثم نسخت إباحته فحرم، وأجمع العلماء على تحريمه، وحقيقة الخمر ما قال عنه أمير المؤمنين عمر: ما خامر العقل.
وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما أسكر كثيره فقليله حرام".
قوله"والمعازف":
بسائر أنواعها وأشكالها.
والشاهد من سياق الحديث للترجمة قوله صلى الله عليه وسلم"الحرير"فلا يصح ستر العورة بالحرير، فستر العورة شرط لصحة الصلاة ولكن لا يجوز سترها بالحرير
فإن قال قائل إذا لم يجد المرء ما يستر عورته إلا من ثياب الحرير فماذا يصنع؟.