الصفحة 541 من 660

نقل بعض أهل العلم الإجماع على هذه المسألة، وقد تقدم بسط كلام العلماء بهذه القضية وذكر مذاهبهم بأدلتها في باب الآنية.

قوله"وعن لبس الحرير والديباج":

الحرير تقدم الكلام عليه، وأما الديباج فهو الإبريسم بكسر الهمزة وسكون الموحدة وفتح الراء، ويجوز في السين الوجهان الفتح والضم، وهو نوع من أنواع الحرير لا يجوز لبسه ولا الجلوس عليه لما يكسب لبسه للرجال من التخنث والميوعة.

قوله"وأن نجلس عليه":

هذه اللفظة وإن كانت شاذة إلا أن العمل عليها عند جمهور أهل العلم، وذلك لحديث معاوية عند أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا تركبوا الخز ولا النمار"، والخز كما سبق نوع من أنواع الحرير، وإذا حرم أيضًا لبس الحرير فبلا ريب يحرم أيضًا الجلوس عليه لأن العلة واحدة.

وقد اختلف أهل العلم رحمهم الله في حكم الجلوس على الحرير في حق النساء والحق أننا كما قلنا بتحريم الجلوس في حق الرجال عليه لأن الجلوس بمنزلة اللبس نقول عن النساء كذلك، بما أننا أذنا لهن بنصوص صحيحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم بجواز لبس الحرير كذلك يؤذن لهن بالجلوس عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت