الصفحة 555 من 660

الدلالة الأولى: النهي، فالأصل في النهي التحريم لقول الله (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا) .

وفي صحيح البخاري من طريق فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا: ومن يأبى، قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى"والخبر صريح في كون النهي يقتضي التحريم، فإن من عصى الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أبى من دخول الجنة وهذا يقتضي أن معصيته موجبة لدخول النار ومانعة من دخول الجنة.

الدلالة الثانية: التشبه بالكفار، وظاهر الحديث بل صريحه أن التشبه يقع في اللباس كما يقع في غيرها، ولذلك جاء في صحيح مسلم من طريق أبي عثمان النهدي عن عمر رضي الله عنه أنه قال"وإياكم والتنعم وزي أهل الإشراك".

والتشبه بالكفار محرم سواءً كان في الملابس أو بالحركات أو في رطانة أو في الأعمال وذلك لما رواه الإمام أحمد في مسنده من طريق عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن عبدالله بن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بعثت بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري"، الشاهد"ومن تشبه بقوم فهو منهم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت