الصفحة 569 من 660

والحديث دليل على الإكتفاء برؤية هلال رمضان بشهادة واحد ودليل على أنه لايقبل بالشهادة إلا مسلم لقوله أتشهد أن لا إله إلا الله قال نعم قال أتشهد أن محمدًا رسول الله قال: نعم فلم يقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله حتى نطق بالشهادتين ويكفي على الصحيح مجرد العلم بالإسلام دون نطق بالشهادتين. وفي الحديث دليل أيضًا على الاكتفاء بصلاح الظاهر. وفي الحديث دليل أيضًا على أنه يتعين على إمام المسلمين أن يعلن دخول شهر رمضان لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالًا أن ينادي بأن يصوموا غدًا.

وفي الحديث دليل أيضًا على أن الشرائع لا تلزم إلا بعد البلوغ وهذا هو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله فإذا لم يعلموا بدخول شهر رمضان إلا في أثناء النهار فيلزمهم الإمساك دون القضاء لأنه لم يرد في الحديث ولا غيره أمرهم بالقضاء وقيل يقضون هذا اليوم وهو مذهب الأئمة الأربعة وذلك لاستكمال صيام الشهر، وقياسًا على صيام عاشوراء، بينما ذهب شيخ الإسلام رحمه الله إلى القاعدة المتقدمة بأن الشرائع لاتلزم إلا بعد البلوغ فمن لم يعلم عن دخول شهر رمضان إلا بعد منتصف النهار فيمسك ولا قضاء عليه وأمّا أمره صلى الله عليه وسلم بالقضاء في يوم عاشوراء. فالحديث رواه أبو داود وغيره ولايصح.

613/ وعن حفصة أم المؤمنين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له) .

هذا الحديث رواه أحمد وأهل السنن وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والبيهقي والحاكم كلهم من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب وتابعه ابن لهيعة عند أبي داود عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم عن الزهري عن سالم بن عبدالله عن ابن عمر عن حفصة به.

قال أبو داود رحمه الله وأوقفه على حفصة معمر والزبيدي وابن عيينة ويونس كلهم عن الزهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت