فهرس الكتاب
رمضان فعليه الكفارة وهي أن يعتق رقبة مؤمنة فإن لم يستطع فعليه صيام شهرين متتابعين لا فطر بينهما فإن لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكينًا.
621/ وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم (احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم) .
هذا الحديث من أفراد الإمام البخاري رحمه الله عن الإمام مسلم.
قال الإمام البخاري رحمه الله حدثنا معلى بن أسد قال أخبرنا وهيب عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما.
ورواه البخاري في صحيحه من طريق عبدالوارث بن سعيد عن أيوب بلفظ (احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم) .
ورواه النسائي في السنن الكبرى من طريق ابن وهب قال حدثني ابن أبي ذئب عن الحسن بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس به. ورواه النسائي من طريق عبد الله بن رجاء عن هشام عن عكرمة به.
ورواه النسائي في الكبرى من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به واختلف فيه على حماد بن زيد فرواه أيضًا عن أيوب عن عكرمة مرسلًا وتابعه على إرساله معمر كما عند النسائي وإسماعيل بن عُليّة كما عند النسائي أيضًا.
ومن وصله أوثق ممن أرسله ومن ثم قال الإمام الحافظ بن حجر رحمه الله وهذا الحديث صحيح لا مرية فيه.
وقد أعله الإمام أحمد وطائفة من المحدثين فرجح بعضهم إرساله وقال بعضهم الراجح عدم ذكر الصوم نص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية الخلال، والصحيح ماذهب إليه البخاري رحمه الله من أن لفظة الصوم محفوظة في الحديث وأن الصحيح في الخبر ترجيح رفعه فقد رفعه وهيب بن خالد وهو ثقة ثبت أوثق ممن أرسله كابن عليّه ومعمرم وقد توبع وهيب على رفعه تابعه عبدالوارث وحماد بن زيد في رواية وكذلك توبع أيوب في روايته عن عكرمة تابعه هشام وغيره والحديث صحيح. وهو دليل على أن الحجامة لاتفطر الصائم ونظيرها أخذ الدم للتحليل وبهذا قال جمهور العلماء وهو مذهب أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.