فهرس الكتاب
وقد روى أبو داود في سننه بسند صحيح من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى قال حدثني بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن النبي نهى عن الحجامة والوصال للصائم ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه) .
فهذا الحديث فيه دليل أيضًا على أن الحجامة غير محرمة للصائم.
وفي البخاري أيضًا من طريق شعبة عن ثابت البناني قال سُئل أنس بن مالك رضي الله عنه أكنتم تكرهون الحجامة للصائم قال لا إلا من أجل الضعف.
وكان ابن عمر يحتجم مرارًا فلما رأى أنها تضعفه ترك هذا واحتجم ليلًا.
رواه عبدالرزاق وغيره وجاء بنحوه عند البخاري معلقًا وسنده صحيح. وروى البخاري في صحيحه معلقًا عن بُكير عن أم علقمة قالت: (كنا نحتجم عند عائشة فلا ننهى) .
622/ وعن شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان. فقال: (أفطر الحاجم والمحجوم) .
هذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده والدارمي وابن حبان في صحيحه من طريق أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء الرحبي عن شداد بن أوس.
ورواه أبو داود والنسائي من طريق أبي قلابة عن شداد به.
وجاء الخبر أيضًا من طريق أبي قلابة عن الأشعث الصنعاني عن شداد به.
وجاء أيضًا من طريق أبي قلابة إلا أنه جعله من مسند ثوبان ولذلك تكلم بعض الأئمة في هذا الحديث وأعله بالإضطراب قال الإمام أبو عيسى رحمه الله في كتاب العلل قال البخاري رحمه الله ليس في الباب أصح من حديث شداد وثوبان فذكرت له الاضطراب فقال كلاهما عندي صحيح رواه أبو قلابة عنهما جميعًا.
وقد صححه أيضًا علي بن المديني رحمه الله.