قال الإمام البخاري رحمه الله حدثنا محمد بن خالد قال حدثنا محمد بن موسى بن أعين قال حدثنا أبي عن عمرو بن الحارث عن عبيدالله بن أبي جعفر أن محمد بن جعفر حدثه عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها به.
وقال الإمام مسلم رحمه الله حدثنا هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى قالا حدثنا ابن وهب قال خبرنا عمرو بن الحارث به.
وفي الباب ماجاء في الصحيحين من طريق مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله إن أمي قد توفيت وعليها صيام شهر أفأقضيه عنها فقال الرسول صلى الله عليه وسلم (لوكان على أمك دين أكنت قاضيه قال نعم قال فدَيْنُ الله أحق أن يُقضى) .
وفي رواية (وعليها صوم نذر) .
وقد قال بعض أهل العلم منهم الإمام أحمد رحمه الله تعالى يحمل حديث عائشة على حديث ابن عباس فقد جعل الإمام أحمد رحمه الله هذه القضية من قضايا حمل المطلق على المقيد وقد قال في المراقي.
وحمل مطلق على ذاك وجب إنْ فيهما اتحد حكم السبب
فحديث عائشة في مطلق الصيام وحديث ابن عباس في صيام النذر فرأى الإمام أحمد رحمه الله أنه لايقضى عن الميت إلا صيام النذر ونظير هذا القول قول أبي حنيفة رحمه الله بأنه لايصام عن الميت أبدًا لاصيام نذر ولاغيره وذهب أكثر أهل الحديث إلى أنه يصام عن الميت الصيام الواجب سواءً كان نذرًا أم صيام رمضان إذا مات وعليه بقية من الشهر لم يتمكن من صيامها لمرض ونحوه وليس المعنى أنه إذا مات في رمضان يتمم عنه بقية الشهر هذا غلط مثل هذا الفعل لايشرع فيه الصيام إنما المعنى إذا توفي وعليه بقية من صيام رمضان قد فاتته لم يصمها وأصحاب هذا القول لم يروا حمل المطلق على المقيد لأن حديث ابن عباس واقعة عين ولأن السائل حين سأل أفتاه النبي صلى الله عليه وسلم على وفق سؤاله بينما حديث عائشة في تقرير