بصرف النظر عما يقع في الاحتفال من الشركيات والضلالات والبدع فإننا نقول إن جنس الاحتفال بالمولد بدعة وضلالة، فلو كان فهمُ هؤلاء الصوفية صحيحًا لكان الصحابة بهذا الفهم أولى فليس هناك أحدٌ من البشر أكثر تعظيمًا للرسول صلى الله عليه وسلم من الصحابة ولا أكثر حبًا له منهم ومع ذلك ماكانوا يحتفلون بمولده صلى الله عليه وسلم ولافعل هذا صحابيٌ قط، كذلك التابعون لهم بإحسان كذلك الأئمة الأربعة كلهم لم يكونوا يحتفلون بمولد النبي صلى الله عليه وسلم.
وإنما أحدث هذا الفاطميون وهم أهل جهل وضلال وأهل بدع، وشرك فإنهم حين بعدوا عن الدين واعتاضوا عن الهدى بالضلال وعن الرشاد بالغي أحدثوا هذه الاحتفالات المبتدعة.
وأما حديث الباب فإنما يدل على مشروعية الصيام يوم الإثنين ولايدل على مشروعية الاحتفال ومن فهم هذا فعليه الدليل والواجب الرجوع إلى فهم الصحابة رضي الله عنهم.
وفي الحديث دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم الإثنين وأوحي إليه في يوم الإثنين وهذا بالإجماع وأدلته كثيرة.
634/ وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر) .
رواه مسلم رحمه الله فقال حدثنا يحيى بن أيوب قال أخبرنا إسماعيل بن جعفر قال حدثنا سعد بن سعيد بن قيس عن عمر بن ثابت بن الحارث عن أبي أيوب. ورواه أحمد وأهل السنن.
وقد تكلم بهذا الحديث بعض أهل العلم وأعله بسعد بن سعيد بن قيس فقد قال عنه الإمام أحمد رحمه الله سيء الحفظ وكذا قال النسائي وغيره ولكنه توبع تابعه صفوان بن سليم عند أبي داود وهو ثقة خرج له الجماعة.
ورواه النسائي من طريق الإمام شعبة عن عبدربه بن سعيد عن عمر بن ثابت به. وعبد ربه بن سعيد قال عنه الإمام أحمد لا بأس به.