يحرص كل الحرص على مخالفة أهل الكتاب يقول شيخ الإسلام رحمه الله: لأن المشابهة في الظاهر تورث المودة في الباطن).
ومن هنا شرع لجميع المسلمين مخالفة اليهود في أعيادهم وجميع أحوالهم ومن تشبه بقوم فهو منهم كما جاء هذا في مسند الإمام أحمد من طريق عبدالرحمن بن ثابت ابن ثوبان عن حسان بن عطيه عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم به.
قال شيخ الإسلام رحمه الله في الاقتضاء إسناده جيد وظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم وأقل أحواله التحريم.
والمقصود أنه يشرع للمسلم أن يخالف المشركين ويشرع أيضًا أن يعتز بدينه وشرع نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وألا يشابههم فإن مشابهتهم قد تورث مودتهم والعجيب أن الكفار لايرضون بأي حالة من الأحوال مشابهة المسلمين ومع هذا تجد بعض المنتسبين للإسلام يتشبه بهم وبزيهم ومايختصون به في بلاد المسلمين إما افختارًا بذلك وإما تقصدًا لإضلال غيره وقد جاء في صحيح الإمام البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أبغض الرجال إلى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية .. الحديث) .
الشاهد قوله [ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية] .
فمن جلب لبلاد المسلمين ملابس الكفار فهذا من أبغض الرجال إلى الله جل وعلا كذلك يحرم تأجير من يبيع في المحل ملابس الكفار أويُعين على نشر تعاليم دينهم أوما كان من خصائصهم.
647/ وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة) .
رواه الخمسة إلا الترمذي رووه كلهم من طريق حوشب بن عقيل عن مهدي الهجري عن عكرمة عن أبي هريرة.
والخبر صححه ابن خزيمة والحاكم ولكن قال: العقيلي رحمه الله في كتابه الضعفاء في ترجمة حوشب بن عقيل لايتابع عليه وحوشب وثقه وكيع وأحمد وابن