الصفحة 67 من 660

العلم يستثنى جواز الإسراع في يوم الجمعة وهذا الإستثناء لا دليل عليه ولا وجه له والحق أن الإسراع منهي عنه مطلقًا في الجمعة وغيرها والحديث عام صريح في النهي فلا وجه لمن خصصه.

قوله"فما أدركتم فصلوا":

احتج بهذا فقهاء الحنابلة والأحناف وجماعة من أهل العلم على مشروعية الدخول مع الإمام ولو لم يدرك إلا قليلًا من الصلاة واحتج فيه بعضهم على إدراك الجماعة بأقل من ركعة وأما احتجاجهم بهذا الحديث على الدخول مع الإمام ولو أدرك أقل من ركعة فهذا ظاهر الخبر.

إلا أنه لو قيل بالتفصيل لكان أوجه فإن كان يعلم أنه لو انتظر وجد جماعة يصلي معهم فانتظاره أولى خصوصًا في بعض المساجد التي يطرقها كثير من الناس وأما كان يعلم أن هذا المسجد لا يطرقه أحد فدخوله مع الإمام أولى أخذًا بظاهر الخبر.

وأما احتجاجهم بهذا الحديث على إدراك الجماعة بأقل من ركعة فلا دليل في الخبر على ما ذكروه والحق أن الجماعة كالوقت لا يدركان بأقل من الركوع وعلى هذا دلت الأخبار الصحاح.

ففي الصحيحين وغيرهما من حديث مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة"فهذا الحديث صريح من كون الجماعة لا تدرك بأقل من ركعة، وهذا عام في سائر الصلوات الجمعة وغيرها، والعجيب أن أبا حنيفة رحمه الله وجمعًا من فقهاء الحنابلة يقولون أن الصلاة تدرك بأقل من ركعة إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت