أنهم يستثنون الجمعة وهذا التخصيص لا دليل عليه والحق لو أننا قلنا في ادراك الجماعة بأقل من ركعة لقلنا بالعموم.
إلا أن الدليل دل على أن الجماعة لا تدرك بأقل من ركعة وهذا عام في الجمعة وغيرها ولهذا ذهب عامة العلماء الى أن من لم يدرك ركعة من الجمعة يصلي أربعًا وهذا هو الحق إلا ما يذكر عن الظاهرية وقول للأحناف إذا أدرك ما قبل السلام.
قوله"وما فاتكم فأتموا"وفي رواية"فاقضوا":
وهاتان اللفظتان مترادفتان وظاهر هذه الرواية أن ما يدركه المصلي مع الإمام هو أول صلاته وهذا الصحيح، فما يدركه المأموم مع الإمام هو أول صلاته يستفتح ويقرأ فاتحة الكتاب وسورة إن أمكنه ذلك.
وقال بعض أهل العلم ما يدركه المأموم مع الإمام هو آخر صلاته فعلى القول الراجح إذا أدرك ركعتين مع الإمام فيقتصر على فاتحة الكتاب في الأخيرتين حين القضاء، وعلى القول الثاني يقرأ فاتحة الكتاب وسورة أو آية استحبابًا أو وجوبًا عند من يرى الوجوب.
412 -وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ? صَلَاةُ اَلرَّجُلِ مَعَ اَلرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ, وَصَلَاتُهُ مَعَ اَلرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ اَلرَّجُلِ, وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اَللَّهِ - عز وجل - ? رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ.
(الشرح) :
وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم