"صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله عز وجل".
هذا الخبر ورواه الإمام أحمد رحمه الله في مسنده وأبو داود والنسائي وعبدالرزاق في المصنف والدارمي وابن حبان في صحيحه وابن خزيمة كلهم من طريق شعبة عن أبي اسحاق السبيعي عن عبدالله بن أبي بصير قال شعبة قال أبو اسحاق سمعته من عبدالله بن أبي بصير ومن أبيه عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم به.
وصححه جمع من الحفاظ منهم العقيلي وابن السكن والحاكم وابن خزيمة وابن حبان وذكر الحافظ ابن حجر في التلخيص عن النووي قال وأشار علي بن المديني إلى صحته.
وعبدالله بن أبي بصير قال بعض أهل العلم عنه بأنه مجهول، ولكن رواية أبي اسحاق السبيعي عنه مع تصحيح هؤلاء الأئمة ترفع جهالته وإن ثبت تصحيح علي بن المديني لهذا الحديث فلا إشكال في صحة الخبر ولا ريب أن جهالة عبدالله مرتفعة، وإن لم يثبت هذا فتصحيح ابن خزيمة وابن حبان والعقيلي رافع لجهالة عبدالله بإذن الله.
فالحديث إسناده جيد وهو دليل على فضيلة صلاة الرجل مع الرجل على صلاة المنفرد وقد تقدم حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه في الصحيحين"صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة"وكلما كان الجمع أكثر في المساجد كان أحب إلى الله فصلاة الأربعة أحب إلى الله من صلاة الاثنين وصلاة الثمانية أحب إلى الله من صلاة الأربعة وهكذا.