666 -وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: يا رسول الله، أخبرني عن العمرة، أواجبة هي؟.
فقال: «لا، وأن تعتمر خير لك» .
هذا الخبر رواه الإمام الترمذي في جامعه من طريق عمرو بن علي عن الحجاج بن أرطأة عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله.
وقد أعل هذا الخبر الحافظ البيهقي بالسنن الكبرى ورجح وقفه، وكذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله.
والحجاج بن أرطأة فيه كلام، قال عنه الإمام أحمد: كان من الحفاظ، فقيل له: فلماذا ليس هو عند الناس بذاك؟، قال: لأنه يذكر ما لا يذكر غيره، وليس يكاد يسلم له حديث من الزيادة. ورماه بالتدليس الإمامان أبو زرعة وأبو حاتم عليهما رحمة الله، ولم يصرح الحجاج بالسماع هنا من ابن المنكدر.
وقد روى هذا الخبر ابن عدي بالكامل من طريق قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة عن عطاء عن جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحج والعمرة فريضتان» .
وهذا خبر معلول أيضًا، وابن لهيعة سيء الحفظ، وقد صح إيجاب العمرة عن عبد الله بن عمر وابن عباس رضي الله عنهما، ذكر هذا عنهما الإمام البخاري معلقًا.
وخبر الباب مع ضعفه يدل على عدم وجوب العمرة، ولكن من اعتمر فهذا أكمل وأفضل، ثم اعلم أن القائلين بوجوب العمرة يصححون عمرة المتمتع ويرونها مجزئة عن العمرة الواجبة وهذا ظاهر.