فهرس الكتاب
وتزيد المرأة على هذه الأمور الثلاثة أمرًا رابعًا وهو وجود المحرم، فإذا لم تجد المرأة محرمًا فلا يجب عليها الحج إلى يوم القيامة، وكذلك لو منعها زوجها فلا يجب عليها الحج حينئذٍ عند جماعة من المحققين، وقال بعض أهل العلم: لا تطيع زوجها وتحج مع أحد محارمها، ولو ترتب على ذلك طلاقها، ولو قيد هذا القول فيما إذا كان الزوج يمنعها من الحج مطلقًا، أما إذا منعها الزوج من الحج في هذا العام مثلًا فيجب عليها طاعته لأن الحج لا يجب على الفور عند جماعة من المحققين، فقد فرض الحج في السنة التاسعة ولم يحج النبي صلى الله عليه وسلم إلا في السنة العاشرة فدل هذا أن الحج على التراخي، وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم رحمهم الله.
والصحيح في تفسير السبيل: أن هذا يختلف باختلاف الناس كما قال الإمام مالك ممن وجد زادًا وراحلة وعنده قوت لأبنائه حتى يرجع وكان قادرًا على الحج فيجب عليه الحج حينئذٍ وليس المراد بوجود الراحلة أن تكون مُلكًا له، إنما المراد تيسير ركوبها والذهاب عليها قيد هذا بعض أهل العلم إذا لم يكن فيها مِنَّة، أمّا إذا كان فيها مِنَّة فلا يجب عليه الحج.
668 -وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبًا بالروحاء، فقال: «من القوم؟» ، فقالوا: من أنت؟ فقال: «رسول الله» . فرفعت إليه امرأة صبيًا فقالت: ألهذا حج؟ قال: «نعم ولك أجر» .
رواه مسلم رحمه الله فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنهما.
ورواه مالك في الموطأ والشافعي وأبو داود والنسائي، وله شاهد من حديث جابر عند الترمذي.
قوله: [بالروحاء] :