فهرس الكتاب
مكان قرب المدينة.
قوله: [فقال: «من القوم؟» ] :
فيه جواز سؤال المرء عن اسمه خصوصًا إذا صحبته أو أردت أن تتعامل معه حتى قال بعض الحكماء: من الجفا أن تصاحب رجلًا لا تعرف اسمه.
قوله: [فقالوا: من أنت؟] : فيه أنه لا مانع أن يمتنع المرء عن ذكر اسمه حتى يعلم من هو مقابله وسائله لأنه يمكن أن يكون قصد السائل إيقاع ضرر بالمسئول فمن العقل ألا تخبره باسمك ولكن إذا علمت مخبره فمن الأدب والمعاملة الحسنة أن تخبره باسمك ولا تمتنع.
قوله: [فقال: «رسول الله» ] :
فيه جواز تعريف المرء بنفسه إذ لا مانع أن يقول الإنسان أنا الشيخ الفلاني ليعرف قدره أو أن يقول: أنا إمام المسجد الفلاني، أو أنا خطيبه، لأن رسول الله (قال: «رسول الله» ليعرف مكانه ومن ثم يعظم قدره.
قوله: [فرفعت إليه امرأة صبيًا فقالت: ألهذا حج؟] :
فيه دليل على جواز استفتاء المرأة للرجل الأجنبي ولكن لا تخضع بالقول، لقوله تعالى: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} فتستفتي وتنتهي المحادثة بين الطرفين بانتهاء الفتيا.
قوله (: «نعم، ولك أجر» :
في هذا دليل على أن للصبي حجًا كما أنَّ له صلاة. وقد نقل الإجماع على هذا الإمام الطحاوي رحمه الله في شرح معاني الآثار، ثم اختلف العلماء رحمهم الله هل يجزئ حجة الصبي عن حجة الإسلام أم لا؟.
ذهب الجمهور إلى أن حجه لا يجزئ عن حجة الإسلام، ونقل الإجماع عليه غير واحد من أهل العلم، وذهب بعض أهل العلم كما نقله في شرح المعاني للطحاوي إلى أن حجه يجزئه عن حجة الإسلام. والصحيح قول الجمهور. لما رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس رضي الله